يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

184

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

من الماضين بتباين الناس فيه . قالوا ألا ترى إلى علي بن أبي طالب أنه هلك فيه فتيان محب أفرط ، ومبغض أفرط ، وقد جاء في الحديث ( أنه يهلك فيه رجلان محب مطر ، ومبغض مفتر ) وهذه صفة أهل النباهة ومن بلغ في الدين والفضل الغاية واللّه أعلم . قال أبو عمر : بلغني عن سهل بن عبد اللّه التستري أنه قال ما أحدث أحد في العلم شيئا إلا سئل عنه يوم القيامة ، فإن وافق السنة سلم وإلا فهو العطب . وقد ذكرنا من الآثار في باب أصول العلم وفي باب صفة العالم ما يغنى عن الكلام في هذا الباب وباللّه التوفيق . باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض حدّثنا سعيد بن نصر قراءة منى عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني يعيش بن الوليد أن مولى الزبير بن العوام حدثه عن الزبير بن العوام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( دبّ إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء ، البغضاء هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين . والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم أفشوا السلام بينكم ) . وحدّثنا أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون عن شيبان وهشام عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى الزبير عن الزبير عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ( دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء ) فذكر الحديث . وحدّثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي قال